ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. الأخبار
 

الأقسام:

 ::الأرمن في الإمارات العربية المتحدة
ندوة عن ثقافة التسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة

2007-02-02 21:50:00

المطران كورين بابيان في الندوة حول ثقافة التسامح

تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء عقدت في مكتب شؤون الإعلام أمس ندوة "خليفة وثقافة التسامح" بمشاركة مجموعة من رجال الدين المسيحي من مختلف الكنائس في دول الخليج العربية، إلى جانب السفراء المعتمدين في الدولة.

 

وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء في تصريح بمناسبة انعقاد الندوة: إن دولة الإمارات العربية المتحدة بنسيجها الاجتماعي المتماسك وبنيتها الحضارية المتكاملة شهدت عبر تاريخها المشرق تعايشاً إنسانياً فريداً في نموذجه وهو تعايش قائم على فضائل الصدق والسماحة والاحترام دونما أي تأثير لاختلاف الدين أو المعتقد أو العرق، مما جعل "إمارات الخير" مقصداً محبباً لبني البشر من سائر الأصقاع استظلالاً بدوحة تسامحها الظليلة وتطلعاً لأمنها المستقر.

 

وقال سعادة المطران الدكتور كورين بابيان رئيس الكنيسة الأرمينية الأرثوذكسية في الكويت ودول الخليج العربي إن الكنيسة الأرمينية منذ اليوم الأول تمتعت بحقوق الإنسان وحرية التعبير وحرية العبادة موضحا إن ثقافة التسامح التي تسود دولة الإمارات توفر الكثير من الفرص لأفراد الكنيسة الأرمينية لتأكيد هويتهم والبقاء مخلصين لجذورهم .

 

وأشار إلى إن أساس ثقافة التسامح وضعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إذ تشرف اثنان من زعماء الكنيسة الأرمينية المتعاقبين وهما نيافة الكاثوليكوس الراحل كاريكين الأول ونيافة الكاثوليكوس آرام الأول بزيارة أبوظبي ولقاء المغفور له الشيخ زايد، معربا عن امتنانه للتفهم العميق الذي أبداه لمطالب الكنيسة الأرمينية وكرمه الفياض وتفضله بالتبرع لبناء الكنيسة الأرمينية في أبوظبي.

 

وأشاد سعادة المطران بجهود صحاب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ودوره في نشر ثقافة السلم التي تؤدي إلى حوار الأديان والتواصل والتكامل والتفاعل بين شعوب المنطقة لافتا إلى أن ثقافة السلم نشرت بشكل سليم لأجل بناء تحالف يسعى لنشر مبادئ التسامح والاعتراف بالآخر واحترام خصوصية القيم الدينية والثقافية، وثمن في هذا السياق كرم سموه المتمثل في منح قطعة أرض لبناء الكنيسة الأرمينية.

 

وأشار إلى أن الحوار الجاد والحقيقي يتطلب القدرة على الحديث والاستماع بحرية وبمسؤولية والاستعداد للإرسال والاستقبال المعرفي والروحي في ظل مناخ من الصراحة والانفتاح والاحترام المتبادل دون شعور بالتفوق، لافتا إلى أن التركيز الأساسي على حوار الأديان يجب أن يكون على أساس القيم الدينية والمبادئ الأخلاقية، وكل الأشياء المشتركة بين الجميع في الحياة الإيمانية والتي يجب أن تتحول إلى أرضيات مشتركة ينبني عليها الحوار ثم يتطور .

 

وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة ودول الخليج العربي والإمارات العربية المتحدة بشكل خاص تعكس تعدداً واضحاً للثقافات والأديان والتقاليد، فالحوار بكل صوره وأشكاله هو حقيقة أزلية في هذه المنطقة، وهو جزء هام لا غنى عنه في تركيبة مجتمعاتها المتعددة الأعراق والثقافات والأديان.

 

وقال سعادة المطران الدكتور كورين بابيان إن للشرق الأوسط تاريخا حافلا بالحوار فهو مهبط ثلاثة أديان توحيدية وهو التربة الخصبة للكثير من الحضارات والأمم التي سادت ثم بادت. وأوضح أن قرون التعايش والحوار البناء بين مختلف الثقافات والحضارات والأديان قد خلقت وشائج وثيقة للفكر وطرق العيش المشتركة والتجانس الثقافي عاشت فيها معاً كل من اليهودية والمسيحية والإسلام حيث كان لهذه الأديان تاريخ طويل حافل بالمنجزات الروحية والمعرفية وحافل أيضاً بالنزاعات والصراعات، وقد ظلت تتقاسم حاضراً مظلماً ومتوتراً ومستقبلاً غامضا .

 

وأشار إلى أن التعددية تعتبر من السمات البارزة للمجتمعات المعاصرة ومن الضروري ملاحظة الصلة غير المنقطعة التي ظلت موجودة على الدوام بين المسيحية والإسلام وهذا عامل هام في الحوار المسيحي الإسلامي ويجب أن يحظى باهتمامنا الخاص.

 

ولفت رئيس الكنيسة الأرمينية الأرثوذكسية إلى أن التفسيرات الدينية والمعتقدات والتقاليد المختلفة يجب أن تؤخذ لصالح الجميع كعامل إثراء وكعنصر تكامل لا عنصر صراع في هذا الحوار مع عدم تجاهل الخصوصية أو تعديلها وإنما نوثق الصلات بينها في إطار الأخوة الروحية الأشمل والولاء للهوية المتميزة والانفتاح مع الاخوة المسلمين، مشيرا إلى أن ندوة خليفة وثقافة التسامح دليل بليغ على روح الحوار المثالي.

 

وأكد أنه في الحوار المسيحي المسلم الصريح ينبغي للاتجاهات المتحيزة والتفسيرات الخاطئة والانطباعات السطحية أن تنحى جانباً لتترك الطريق لمعرفة أدق وأشمل للمعتقدات والتقاليد والروحانيات فإذا جرى الحوار بين الأديان أو الحوار المسيحي الإسلامي بهذه الروح فإن ذلك قد يقود الشركاء إلى فهم متجدد لرسالتهم لخدمة الرب والإنسانية في هذه المنطقة .

 

المصدر: وكالة أنباء الإمارات، 23 كانون الثاني / يناير 2007 (فقرات مختارة).

الموقع الشبكي: www.wam.org.ae

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:2360

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web