ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: الإبادة الأرمنية
24 نيسان ذكرى شهداء الأرمن

2007-04-29 00:26:48

بقلم : فريج كورونليان

 

 

يصادف يوم الثلاثاء 24 / 4 الذكرى 92 لعيد الشهداء الأرمن الذين لاقوا حتفهم نتيجة حقد وكره أعميين، وقد فضلت في هذا التاريخ أن أكتب لمحة عن تاريخ الأرمن، ومنهم الأرمن في سوريا.

 

منذ الألف الرابع قبل الميلاد سكن الأرمن في منطقة جنوب غرب القوقاز شمال بلاد فارس وأسسوا دولة قوية بلغت ذروتها في عهد الملك ديكران الكبير حيث وصلت حدود دولته شمال سوريا.

 

بعد ذلك بدأت أرمينيا تتأرجح بين كفي امبراطوريتين كبيرتين هما الرومانية والفارسية ، تارة سلم وتارة حرب، حتى وصل إليها الفتح الاسلامي في أواسط القرن السابع الميلادي فأصبحت جزءا من دولة الخلافة وكان المسلمون متسامحين مع الأرمن فتركوهم محافظين على معتقداتهم وتقاليدهم وعاداتهم بإعتبار أنهم أهل الكتاب ولم يطلبوا منهم سوى الجزية .

 

وحين بدأ الاحتلال العثماني للوطن العربي خضعت أرمينيا للعثمانيين وكانت العلاقة بينهم بين أخذ ورد، فلم تكن مستقرة لأن الأتراك شعب خشن الطباع قاس محارب وعنيد وخير دليل على ذلك أنهم كانوا على عداء مع كافة جيرانهم.

 

وكانوا ينظرون إلى الأرمن نظرة حسد وغيرة فالشعب الأرمني كان – ومازال –  شعب مسالم ومجتهد ومثقف ووفي للبلد الذي يعيش فيه سواء في أرمينيا أو خارجها، وكما هو معروف فقد مارس الأتراك سياسة التتريك على الشعوب الخاضعة لهم وكان الأرمن كإخوانهم العرب رافضين لسياسة التتريك.

 

ووصل الكره والحقد التركي إلى ذروته في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وبالتحديد من عام 1890 حتى 1918 حيث اتهم الأتراك الأرمن بالتحالف مع روسيا ورغبة الإنفصال عن الدولة العثمانية، فبدأوا بعمليات إبادة وتهجير من عهد السلطان الأحمر عبد الحميد الثاني والذي انتهى حكمه في عام 1908 حيث أطاح الاتحاديون بالسلطان واستولوا على الحكم.

 

وفي عهدهم شهد العالم أفظع المجازر الانسانية بحق الأرمن حيث هجر وقتل أكثر من مليون ونصف أرمني أي نصف الشعب الأرمني آنذاك وكان أفظعها في 24/ 4 / 1915.

 

وبدأت فلول الشعب الأرمني تستقر في البلاد البعيدة والمجاورة ومنها سوريا التي استقبلت القوافل الأرمنية بكل صدر رحب وأمنت لهم المسكن والملبس والطعام والشراب وأعطتهم بعد ذلك الجنسية السورية وجعلتهم مواطنين سوريين بامتياز وأخص بالذكر عرب الجزيرة – وخاصة أبناء قبيلة طيء – الذين أنقذوا العديد من الأرمن من صحراء دير الزور.

 

بالمقابل لم ينكر الأرمن فضل السوريين حيث كان لهم دور فاعل في بناء المجتمع والاقتصاد السوري فالأرمن ونسبتهم 1% من الشعب السوري يساهمون بـ 15 % من الفعاليات الاقتصادية السورية.

 

وبرأيي إذا خيّر الأرمني السوري بين سوريا وأرمينيا فحتما إن جوابه سيكون أنه مواطن سوري من أصل أرمني في سوريا ومواطن أرمني من أصل سوري في أرمينيا.

 

بالنهاية يطالب الشعب الأرمني في كل أصقاع الأرض بالاعتراف الدولي بالمجزرة الأرمنية لاسيما أن هناك دلائل ووثائق وصور وشهادات عديدة تؤكد صحة مطالبهم.

 

وكما تقول الدكتورة نورا آريسيان أستاذة التاريخ في جامعة دمشق " إن عدم الاعتراف بالإبادة الأرمنية والتعويض للأرمن، جرّ الأخرين إلى مسرح الجريمة فكرروا ذات المشاهد الدموية مع بعض التغيير في لاعبي الأدوار."

 

المصدر: موقع "سيريا نيوز"، 25 أبريل 2007

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=53054

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1126

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web